PDA

View Full Version : ناخواندگی کا خاتمہ


محمد مبارک سنابلی
06-10-11, 12:16 PM
تعليم الكبار‎ ‎ومحو الأمية أنماطه وأهدافه ومداخله‎
عشرة ملايين طفل عربي‎ ‎خارج التعليم

تعليم الكبار نوع من أنواع التعليم يتميز عن غيره بأربع‎ ‎خصائص:‏

‎1. ‎أنه طوعي، ينتظم فيه المتعلمون بمحض اختيارهم، فهو في معظم ‏بلاد‎ ‎العالم ليس إلزاميًا، وتدل خبرات كثير من الدول على فشل الإلزام ‏وتوقيع العقوبات في‎ ‎تعليم الكبار‎.‎

‎2. ‎أنه تعليم لا يتفرغ له المنتظمون تفرغًا كاملاً؛ وإنما ينتظمون‎ ‎فيه ‏بعض الوقت‎.‎

‎3. ‎أنه تعليم تنظمه، و تموله مؤسسات شتى، حكومية وغير‎ ‎حكومية‎.
‎4. ‎أنه تعليم ينتظم فيه من تجاوز سن التعليم الإلزامي الأساسي، ‏ويدخل في‎ ‎إطار هذا التعليم تعليم الأميين القراءة والكتابة والحساب‎.‎

أنماط تعليم‎ ‎الكبار:‏

تختلف أنماط تعليم الكبار؛ وفقًا للاعتبارات التالية‎:‎

‎1. ‎مستوى‎ ‎الأفراد أو الجماعات التي يخدمها؛ نجد أن هذه الفئات تبدأ ‏بالأطفال الذين لم‎ ‎تستوعبهم المدارس في التعليم الإلزامي، أو الذين ‏تسربوا من التعليم الابتدائي بعد‎ ‎التحاقهم به لأسباب مختلفة، أو ‏الأميين الذين فاتتهم فرص التعليم. ثم تتصاعد هذه‎ ‎الفئات لتشمل من ‏ينتظمون في برامج التدريب المهني، والموظفين في قطاعات العمل‎ ‎المختلفة، في صورة برامج للتنشيط أو التجديد أو التدريب التحويلي. ‏وينتهي هذا‎ ‎التقسيم الرأسي بمن ينتظمون في برامج الدراسات العليا.‏

‎2. ‎احتياجات الفئات التي‎ ‎يخدمها، فقد يكون برنامجًا لتعليم القراءة ‏والكتابة والعمليات الحسابية، أو للتوعية‎ ‎الصحية، أو للإرشاد ‏الزراعي، أو لرعاية الأمومة والطفولة، أو للتدريب على مهارات‎ ‎البناء ‏والتشييد، أو مهارات التمريض، وقد يكون برنامجًا اجتماعيًا يراد به ‏رفع‎ ‎مستوى الوعي الاجتماعي للأفراد، وحفزهم على المشاركة في ‏تحسين الأوضاع في موقع‎ ‎العمل، أو في الأسرة أو في المجتمع بعامة.‏

‎3. ‎وفقًا لنوعية المؤسسات والأجهزة‎ ‎التي تقدم الخدمات؛ وذلك حيث ‏نجد عددًا كبيرًا من المؤسسات تعتبر تعليم الكبار‎ ‎مهمتها الأساسية، أو ‏جزءًا من مهامّها الأساسية، ويدخل في هذه المؤسسات: أقسام خدمة‎ ‎المجتمع في الجامعات، وأقسام التدريب المهني في الوزارات المختلفة ‏‏(الدفاع، الصحة،‎ ‎الزراعة، الشؤون الاجتماعية، الصناعة) ومراكز ‏التدريب في الشركات الصناعية‎ ‎والمؤسسات التجارية، والجامعات ‏العمالية، ومؤسسات الثقافة العمالية، واتحادات‎ ‎العمال، والمؤسسات ‏الشعبية كالجمعيات الخيرية، ومراكز رعاية الطفولة‎ ‎والأمومة‎.‎

أهدافه ووظائفه‎:‎

تختلف أهداف تعليم الكبار ووظائفه؛ تبعًا للأوضاع‎ ‎السياسية ‏والتاريخية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والتقنية القائمة في كل‎ ‎مجتمع، وتبعًا للتطلعات المستقبلية التي ينشدها الأفراد، ويتطلع ‏المجتمع إلى‎ ‎تحقيقها في المهن والوظائف والحرف المختلفة. وهذا ‏يعني أنه ليست هناك أهداف ووظائف‎ ‎متفق عليها بالنسبة لتعليم ‏الكبار، وبالرغم من هذا، فإن مراجعة الأدبيات الحديثة في‎ ‎مجال تعليم ‏الكبار تشير إلى ثلاث وظائف أساسية يجب أن يضطلع بها تعليم الكبار ‏في أي‎ ‎موقع وفي أي مجال وهي‎:‎

‎1. ‎النقد الذاتي؛ بمعنى أن يسير تعليم الكبار لمن ينتظم‎ ‎فيه، إلى أن ‏يعرف مواطن القوة ومواضع الضعف في أدائه لدوره، في الأسرة، وفي ‏موقع‎ ‎العمل، وفي المجتمع‎.‎

‎2. ‎التسيير الذاتي؛ بمعنى أن يزوّد تعليم الكبار من ينتظمون‎ ‎فيه ‏بالمعارف والمهارات، ونمط العلاقات مع الذات، ومع الآخرين، ومع ‏الأدوات‎ ‎والأجهزة التي تجعلهم قادرين على أداء الأدوار المنوطة بهم ‏بصورة تعود عليهم، وعلى‎ ‎الجماعة التي يعملون معها، وعلى المجتمع ‏بفوائد أفضل من الفوائد التي كانوا‎ ‎يحققونها قبل الانتظام في البرنامج، ‏وأن يقوموا بالمهام المنوطة بهم بدوافع ذاتية،‎ ‎تستند إلى الفهم ‏ومحاولة تحسين الذات‎. ‎

‎3. ‎صيانة الذات في سياق اجتماعي؛ بمعنى‎ ‎أن يعرف الكبير واجباته ‏فيسعى إلى أدائها، وأن يعرف حقوقه، وحقوق الآخرين، فيحرص‎ ‎على ‏استيفائها بالوسائل الديمقراطية المشروعة، التي تعاونه على صيانة ‏ذاته الفردية‎ ‎والاجتماعية‎.‎

المدخل إلى تعليم الكبار‎:‎

إزاء هذا الخليط المعقد من أنماط‎ ‎تعليم الكبار، يصعب الحديث عن ‏مداخل محددة لتعليم الكبار، نظرًا لاختلاف الفئات‎ ‎التي تنتظم فيه، ‏واختلاف البرامج التي توجه إليهم، وأيًا كانت الفئة التي يوجه‎ ‎إليها ‏تعليم الكبار، ومع اختلاف برامجه، فإن الأدبيات ونتائج الدراسات ‏الحديثة تؤكد‎ ‎أن أي مدخل لتعليم الكبار يجب أن تتوفر فيه الشروط ‏التالية‎: ‎

‎1. ‎أن يؤخذ في الاعتبار‎ ‎عند تصميم البرنامج، وتحديد محتوياته، ‏واختيار وسائل تقديمه، أثر النضج العقلي‎ ‎والاجتماعي والخبرات ‏السابقة للكبار. ولذا، فإن من ينقلون المعارف وأساليب التعليم‎ ‎في ‏مجال تعليم الصغار إلى مجال تعليم الكبار يرتكبون خطأ جسيمًا يصيب ‏الكبار‎ ‎بالملل، ويدفعهم إلى التسرب من التعليم‎.‎

‎2. ‎أن يؤسس البرنامج في أهدافه‎ ‎ومحتوياته وإجراءاته على معرفة ‏موثقة باحتياجات المتعلمين: المعرفية والوجدانية‎ ‎والمهارية ‏والاجتماعية، وأن يهدف البرنامج إلى إرضاء ميول الكبار، والاستجابة‎ ‎لاهتماماتهم، وتدعيم تصورهم الإيجابي لذواتهم، وأن يركز على مواطن ‏القوة في‎ ‎المتعلمين بدلاً من التركيز على مظاهر العجز والقصور لديهم‎.‎

‎3. ‎أن يشعر الكبار‎ ‎منذ بداية البرنامج، وعبر مراحله، أنهم يحققون من ‏خلاله أغراضًا آنية وسريعة، فقد‎ ‎يكون مفيدًا في تعليم الأميين -مثلاً- ‏التركيز في اللقاءات الأولى للبرنامج، على‎ ‎تعليمهم كيف يكتبون ‏أسماءهم، وقد يكون مفيدًا أيضًا العناية بتقسيم البرنامج إلى‎ ‎مراحل ‏قصيرة ومتعددة، يؤدي النجاح في المراحل الأولى منها إلى نجاحات ‏أكبر وأعمق في‎ ‎المراحل التالية‎. ‎

‎4. ‎أن يعتمد في تعليم الكبار على استغلال إمكاناتهم العقلية‎ ‎والاجتماعية، وخبراتهم في الحياة وفي العمل، وهذا يقتضي‎
‎5. ‎أن يقوم جوهر التعليم‎ ‎على النشاط الفعلي الذي يمارسه الكبار في ‏التعلم، وهذا يعني أن يكون البرنامج‎ ‎مرنًا، وليس قدرًا مفروضًا عليهم، ‏وأن يتم تكييف البرنامج تبعًا للتغذية الراجعة‎ ‎التي تستقي من آراء ‏الكبار وممارستهم في التعلم‎.‎

طرق تعليم الكبار‎:‎

يتوقف‎ ‎اختيار الطريقة التي يُعلَّم بها الكبار على أهداف التعليم ‏ومضامينه، والمستويات‎ ‎المعرفية والثقافية والاجتماعية والمهنية ‏والنفسية للكبار، وتستخدم في تعليم الكبار‎ ‎طرق شتى: المحاضرة، ‏والمناقشة، والحوار، وتمثيل الأدوار، والتعلم بالمراسلة،‎ ‎والتعلم من ‏بُعد بالتلفاز والمذياع، والتعلم بمعاونة الحاسوب، والمباريات‎ ‎التعليمية، والمواقف التي تحاكي الواقع في قطاعات وأعمال ومهمات ‏مختلفة، والتعليم‎ ‎من خلال العمل اليومي التعليم على رأس العمل.‏

سمات النجاح في تعليم الكبار‎. ‎

تؤكد مراجعة‎ ‎الأدبيات الحديثة ونتائج البحوث في مجال تعليم الكبار أن ‏الموقف التعليمي الناجح في‎ ‎تعليم الكبار يتسم بما يلي‎:‎

‎1. ‎بناء الموقف التعليمي على حاجات المتعلمين‎ ‎واهتماماتهم، وأن ‏يكون ملائمًا لقدراتهم‎.
‎2. ‎أن يتسم الموقف بالصداقة، وتجنب‎ ‎الشكلية، والعزوف عن استعلاء ‏المعلم على المتعلمين‎.‎

‎3. ‎أن يسهم الكبار بطريقة‎ ‎فعّالة ونشطة في عملية التعلم، وأن يستيقن ‏المعلمون أن التعلم عملية ذاتية بحتة،‎ ‎وأن دورهم فيها لا يزيد على ‏تيسير التعلم، وتمكين المتعلمين من مزاولة عملية‎ ‎التعلم، وفتح الأبواب ‏التي قد تغلق أمام بعض المتعلمين‎.‎

‎4. ‎أن تستغل في الموقف‎ ‎التعليمي معارف الكبار وخبراتهم المتراكمة ‏في مجال البرامج الخاصة، وأن تكون تلك‎ ‎المعارف والخبرات مصدرًا ‏من مصادر التعلم‎.‎

‎5. ‎أن يحرص المتعلمون -بطرق مباشرة‎ ‎وغير مباشرة- على إشعار ‏المتعلمين بالرابطة الوثيقة بين الجهد الذي يبذلونه وأهداف‎ ‎البرنامج‎.
‎6. ‎أن تتعدد الطرق التي تستخدم في تعليم الكبار لمواجهة الفروق‎ ‎الفردية بين المتعلمين في القدرات والاهتمامات، وفي الخلفية المعرفية ‏والمهنية‎ ‎والثقافية‎.‎

‎7. ‎أن يكون تقويم إنجازات المتعلمين عملاً تعاونيًا بين المعلم‎ ‎والمتعلمين‎.‎

التقويم في تعليم الكبار‎:‎

إذا كان تعليم الكبار مجالاً متميزًا‎ ‎عن غيره من أنواع التعليم، فإن ‏أساليب تقويم الإنجاز فيه يجب أن تكون أيضًا متميزة‎ ‎عن الأساليب ‏التي تستخدم في تعليم الصغار وفي التعليم النظامي بوجه عام. وهناك‎ ‎مبادئ تحكم عمليات، تقويم تعليم الكبار، من أبرزها مايلي‎: ‎

‎1. ‎التقويم الذاتي‎ ‎الذي يضطلع به المتعلم الكبير، ومجموعة المتعلمين ‏أفضل كثيرًا من تقويم‎ ‎الآخرين
‎.
‎2. ‎يجب أن تتعدد طرق التقويم في تعليم الكبار لتشمل الملاحظة ‏والتقدير‎ ‎النوعي والكمي لعوائد التعليم، والاختبارات العملية الإسقاطية، ‏واختبارات المواقف‎ ‎الواقعية والافتراضية‎.‎

‎3. ‎أن تكون عمليات التقويم جزءًا أساسيًا في نسيج‎ ‎البرنامج، بمعنى ‏أن يكون التقويم جزءًا من عملية التعليم، واستخدام المواد‎ ‎والأجهزة، ‏ومتابعة عمليات الأداء، وأن يكون التقويم عملاً مستمرًا عبر مراحل‎ ‎البرنامج وفي وحداته المختلفة

‎4. ‎يجب أن يكون التقويم معنيًا بتقدير النتائج‎ ‎التي يفرزها التعليم أكثر ‏من عنايته بحسابات الطاقات التي بذلت في البرنامج‎. ‎

‎5. ‎أن تتدرج عمليات التقويم، وأن تتحول الأهداف التي تتحقق في ‏مراحل برنامج التعليم‎ ‎الأولى إلى وسائل لتحقيق أهداف أعلى منها